السيد عبد الله شبر

615

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

وعن منصور بن حازم في الصحيح أو الحسن ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّما سمّي إسماعيل صادق الوعد لأنّه وعد رجلًا في مكان فانتظره [ في ذلك المكان ] سنة ، فسمّاه اللَّه صادق الوعد ، ثمّ إنّ الرجل أتاه بعد ذلك ، فقال له إسماعيل : ما زلت منتظراً لك » . « 1 » وفي العلل والعيون عن سليمان الجعفريّ ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : « أتدري لم سمّي إسماعيل صادق الوعد ؟ » قلت : لا أدري . قال : « إنّه وعد رجلًا فجلس [ له ] حولًا ينتظره » . « 2 » وعن عبداللَّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وعد رجلًا إلى صخرة ، فقال : أنا لك ههنا حتّى تأتي ، قال : فاشتدّت الشمس عليه ، فقال له أصحابه : يا رسول اللَّه ، لو أنّك تحوّلت إلى الظلّ ، قال : قد وعدته إلى ههنا وإن لم يجيء كان منه المحشر » . « 3 » وهذان الخبران لا دلالة لهما على الوجوب . ومنها : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام في غير موضع من نهج البلاغة إذا ذكر مطاعن معاوية ومعايبه ذكر من جملتها : أنّه يعد ولا يفي . « 4 » ولو كان مندوباً إليه لما نقمه على معاوية ؛ لأنّ حاله أقبح من أن يذمّ على ترك السنن والمندوبات . ومنها : قوله عليه السلام : « المرء « 5 » حرٌّ ما لم يعد « 6 » » ، يعني أنّه لا يخرج عن الرقّيّة إلّابالوفاء بالوعد ، وإلّا كان مطالباً به مشغولة ذمّته كذمّة العبد بالنسبة إلى حقوق مولاه ، وهو

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 104 ، باب الصدق وأداء الأمانة ، ح 7 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 164 ، ح 15964 . ( 2 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 77 ، ح 1 ، عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 79 ؛ وعنهما في وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 165 ، ح 15967 . ( 3 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 78 ، ح 4 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 165 ، ح 15968 ؛ وبحار الأنوار ، ج 72 ، ص 95 ، ح 13 . ( 4 ) . نهج البلاغة ، ص 318 ، خطبة 200 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 40 ، ص 193 ، ح 77 . ( 5 ) . كذا في المطبوع والنسخ الثلاث ، لكن في المصدر : « المسؤول » مكان « المرء » . ( 6 ) . نهج البلاغة ، ص 535 ، الحكمة 336 ؛ بحار الأنوار ، 75 ، ص 113 ، ح 7 .